المحقق السبزواري
67
كفاية الأحكام
مرّتين ، وقيل : يطرحهما ويصلّي عرياناً ( 1 ) . التاسعة : إذا لاقى الشيء اليابس نجاسة يابسة فلا خلاف بين الأصحاب في أنّه لا ينجس الملاقي في غير الميتة ، وفيها أقوال : فقيل : إنّها مؤثّرة مطلقاً ( 2 ) . وثانيها : عدم التأثير مطلقاً ( 3 ) . وثالثها : التفصيل بموافقة القول الأوّل في ميتة الآدمي والثاني في ميتة غيره ( 4 ) . ورابعها : موافقة القول الأوّل في ميتة الآدمي مطلقاً وإيجاب الغسل بملاقاة ميتة غيره مع اليبوسة ، دون النجاسة ( 5 ) . والظاهر عندي عدم التأثير في ميتة غير الآدمي إلاّ مع الرطوبة وأمّا في الآدمي فتردّد . وهل القطع المبانة من الحيّ ملحقة بالآدمي ؟ فيه تردّد ، والظاهر عدم التنجيس وعدم وجوب الغسل بمسّ الصوف ونحوه وتنظّر فيه العلاّمة ( 6 ) . والمتنجّس بملاقاة الميتة مع اليبوسة هل هو مؤثّر للتنجيس في غيره إذا لاقاه رطباً ؟ فيه خلاف ، والمشهور نعم . العاشرة : إذا صلّى مع نجاسة ثوبه عالماً عامداً أعاد في الوقت وخارجه ، واختلف الأصحاب في حكم الناسي فقيل : يعيد مطلقاً ( 7 ) . وقيل : لا يجب عليه الإعادة مطلقاً ( 8 ) . وقيل : يجب عليه الإعادة في الوقت خاصّة ( 9 ) . والأحوط الأوّل ، والقول الثاني لا يخلو عن قوّة ، ولو لم يعلم به حتّى صلّى فالأشهر الأقرب أنّه لا يجب عليه الإعادة مطلقاً . وإذا وجد المصلّي على ثوبه ، أو جسده نجاسة وهو في الصلاة وعلم سبقها على الصلاة فالمشهور أنّه يجب عليه إزالة النجاسة أو إلقاء الثوب النجس وستر العورة بغيره مع الإمكان وإتمام الصلاة ، وإن لم يمكن إلاّ بفعل المبطل كالفعل
--> ( 1 ) السرائر 1 : 185 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 292 . ( 3 ) السرائر 1 : 163 . ( 4 ) الذكرى 1 : 132 - 133 . ( 5 ) اُنظر المنتهى 2 : 456 و 459 ، 3 : 195 . ( 6 ) المنتهى 2 : 459 . ( 7 ) المعتبر 1 : 441 . ( 8 ) حكاه عن الشيخ الطوسي في التذكرة 2 : 490 . ( 9 ) القواعد 1 : 194 .